الثلاثاء، 12 مارس 2013

يا حليلا طلات الصبـــــــاح ضى العوينـات الشغيف !!


اطياف هواي الليلة جات تسأل علي ملهوفة كيــــــف
اجمل صور عبر الخيال مرسومة فى خطوط الحروف
يا وجعـــــــــة الزول اليتيم ياحســــرة القلب الرهيف
يا حليلا طلات الصبـــــــاح ضى العوينــــات الشغيف

. رحل المُبدع والمتفرّد ذلك الحوت الذي حصد إعجاب الشباب والشياب ووحّد آذان مستمعيه ما بين الشمال والجنوب رغم أنف الانفصال ورسم الابتسامة على شفاه الكردفانيين وهو يشدو لهم (بأم كحيل وراقصين التويا)
ولم ينس أهل الشرق فترنّم برائعة ثنائية الحلنقي والتاج مكي (حبيت عشانك كسلا)، تغنى للوطن وتغنى للطفل تغني للمريخ تغنى للجميع ذيع صيته قبل أن تُشرق شمس البوماته عبر روائع وُدرر كمدينة الهادي حامد وشجون عثمان حسين التي نَظَمها كجراي، إضافة لأعمال مسموعة كدرر الحقيبة فأضحت الأغاني أجمل (من فاه الحوت) مكسّراً جدار مقولة (الغناء سمح من خشم سيدو)
فها هو يضفي لونيته الخاصة على أغنيات الحقيبة الخالدة مثل (إنصاف - الأهيف - ايام صفانا - قائد الاسطول - عيوني عيونك - خدعوك) وكأنما الحوت نفض غبار تلك الدُرر وأشعلها فزادت لمعاناً من جديد.
. رحل (الزول الطيّب) عن ديارنا الفانية الى رحاب الله تاركاً خلفه (حنيناً) جياشا يحكي أحزان ودموع شعب امبراطورية الحوت (بعد الفراق) فهم مازالوا يترنمون برائعته (منو القاليك بنتحمّل فراق عينيك) فالعلاقة مابين الحوت والحواتة علاقة (محبة وريد) و (وداد) فقضاء الله حكم عليهم بأن تغرب (شمس المزاد) فمؤشرات (النهايات) كانت تقترب مع تداول أنباء حوت الغناء السوداني عبر المواقع الاسفيرية حتى ذيع الخبر وعم القُرى والحضر بأن (سكت الرباب) فتذكّر الجميع (شذى الأيام) الخوالي التي كانوا يتمايلون فيها طرباً لسيمفونية الحوت الشجيّة وهبّوا بعفوية مهولة لوداع (قائد الاسطول) وقولة (مع السلامــــة) (للودع وارتحل وشال الهنا ورحل).

. محمود في الغُربة هو المتنفس الجميل بصوته القوي عندما تعانى النفس بعض من ضغوطات الحياة (مـــن أجل تحقيق الوصــول ،، بركـب مراكــب المســـتحيل ،، ومهمـا ما المشـوار يــطــول ،، بمشـى على الــدرب الطـويل ،، عشان أحقـق يازمــن آمالــي والحـــلم الجمـــيل) وعندما نشتاق للأصدقاء والذكريات نبحث عن (لقيتك) و (سيب عنادك) و (عُمري) و (سمحة الصُدف) فالاستماع للحوت عبر أعماله الخاصة أو المسموعة مسبقاً كان يزيد من لوعة (الحنين) للعودة للوطن لمعانقة الأصدقاء واستعادة (الذكريات) الصادقة ونبيلة، فالشوق الآن يزيد يزيد يزيد والنار تقيد ولا عيني خاتيها الآسى ولا شوقي قال للدمعة لا لا لا لا الليلة بفجعة الحوت قلوبنا تبقى مكسّرة بالله شوف ضاع الغنا ورحل الولوف.

. مشاهد حفلاته الجماهيرية تحكي عن محمود الإنسان فها هو يشدو (بالفات زمان) وبعد لحظات يصعد احد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة فيجلس محمود أرضاً معه ويرتدي طاقيته وعندما يبدأ بالمقطع الذي يلهب حماس جماهيره دوماً (كأني مديون للعذاب وادفع سنين من عمري دين) يتأثّر الشخص فيتمدد أرضاً لتمتزج هستريا الاستماع للحوت مع احساسه بالعجز في مشهد أثّر كل من بالمسرح حتى أمسك بيده الحوت لينهض، هذا هو محمود الذي كفل الأيتام واشترى المنازل للفقراء تاركاً خلفه ارث فني هو رسالة في المقام الأول للبسطاء والفقراء ورسالة أخرى لمن يهمهم الأمر عبر رائعته (ما بلومكم في ظنونكم ،، فرحي مقبوض بين حصونكم ،، مأسور جريح بين سجونكم)

أنا أصلي زول من قمت طيب أسألو العرفوني فيكم
وما جنيت على زول حبيتو قدمت فني ورحي ليكم
جنيت علي نفســـــي المسالمة ولي ما حنت يديكم
ما لقيت حــبايب وقفو جنبى غير القليل ولروحوعاند
في مصايبي وقف مؤازر ظروفي خاينة والدنيا خانت

. رحل الحوت وبقى صوته يشدو ويملأ المكان ويطرب الوجدان ، رحل الحوت وهو يشكّل رباط وثيق لمعظم ذكرياتنا مع الأصدقاء ، رحل الحوت وترك لنا (شوق العيون) فمسافات الحزن تقصر وقت خطواتنا تمشي عليه، رحل الحوت فأُصبنا (بصمت الشوق) لأن كلام الريد بكون ماسخ لما يقولو ليك غير الجان ،، وتتبكم حروف القول و مابتعكس شعور ولهان، رحل الحوت (وساب البلد) سافر بعيد بكت الدموع محمود النبيل خلانا فى عمق الجرح مع ليل طويل،رحل الحوت وسيشدو كل حواتي قريباً ب (أنا مشتاق والشوق أتعدى .. كل مراحل الكيف والكم) ،،،، رحمك الله يا محمود وأسكنك فسيح جناته.

0 التعليقات:

إرسال تعليق